الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

135

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

على الفرد نحو زيد انسان أو حمل عرض على جوهر كحمل الضحك على الانسان كما لا فرق في ذلك بين كون الجوهر كليا كقولك الانسان ضاحك أو فردا منه كقولك زيد ضاحك ولا ثالث في البين بالنقل والعيان نعم يشترط في حمل العرض على الجوهر ان يكون من اعراضه ولو بعيدا وإلّا فلو فرضنا ان العرض ليس من عوارضه فلا يصح الحمل ابدا الا مع عناية يقتضيه فلا يصح ان يقال الانسان واجب الوجود بالذات أو اللّه ضاحك أو باك فشرط صحة الحمل في القسم الأخير من القسم الأخير لا بد ان يكون العرض عرضا له ولو قلنا من اعراضه البعيدة اقلا وإلّا فالذي يفيد في المسألة بل في كلية العلوم ان يكون العرض المحمول من الاعراض الذاتية فضلا عن البعيد نعم ان الشرط يكون على قسمين تارة يكون الشرط شرطا للواجب على نحو يجب تحصيله كالتستر والطهارة والقبلة إلى غير ذلك من الشرائط المعتبرة في الواجبات ولا يهمنا معنى شرطية الواجب بأنها دخلية في مصلحته وملاكه أو دخيلة في اتصافه بالمصلحة والملاك أو دخلية في تأثير الذات فيهما إلى غير ذلك مما قيل فيه لكن على كل حال شرط الواجب هو الذي يكون له دخل في الواجب ويكون قيدا فيه فوجود تلك الشرائط ومعناها على الاجمال مما لا خلاف فيه ولا انكار فيه وأخرى قسم لا يعد من شرائط الواجب وليس له دخل على اى معنى من الدخل في الواجب سواء قلنا بان القسمين يرجع إلى المادة أيضا أو قلنا إن قسم الأخير يرجع إلى الهيئة على اختلاف في كيفية تعلقه بالهيئة على نفس الوجوب أو النسبة أو المحمول المنتسب أو غير ذلك من الأقاويل ثم إن القسم الأخير الذي لا يكون مأخوذا في الواجب على نحو يجب تحصيله تارة عند وجوده يكون امر خارجيا ويتصف المكلف به ويكون صفة من صفاته كالاستطاعة مثلا حيث لا يكون مأخوذا في الواجب ولكن يكون من الأمورات الخارجية قد توجد لبعض افراد المكلفين وينوعهم ويتصف المكلف بها فيقال المكلف المستطيع لصحة الحمل وصحة الاتصاف وأخرى يكون من الأمورات الخارجية ولكن لا يتصف المكلف به ولا يكون من أوصافه كالموسم والوقت فتلك الأمور لها في الوجوب نحو دخل وشرط له على اى نحو من كيفيته شرطه على ما قررنا من اختلافهم ولكن لا يتصف المكلف به ابدا بوجه من الوجوه فلا يصح ان يقال المكلف الوقت ولا المكلف الموسم إلى غير ذلك